سعاد الحكيم
849
المعجم الصوفي
ويمكن تلخيص كل النقاط التي سترد بالجملة التالية : الغيب هو ستر 1 مكاني 2 وزماني 3 . ( أ ) الغيب - ما يكون 4 « وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 16 / 77 ) . ويظهر « غيب الساعة » خير مثال على الغيب بهذا المعنى . « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي » ( 7 / 187 ) . ( ب ) الغيب - البطون والستر في مقابل الظهور والشهادة « ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ » 5 ( 12 / 102 ) . « إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ » 6 ( 36 / 11 ) . « عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 64 / 18 ) . ( ج ) الغيب - القرآن . « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ » ( 2 / 3 ) . يفسر مقاتل الغيب في هذه الآية بالقرآن ، ويكون معناها « الذين يؤمنون بالقرآن » 7 ولعل السبب الذي دفع مقاتل إلى تفسير الغيب بالقرآن ، قوله تعالى : « ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ » ( 12 / 102 ) . ( د ) وتجدر الملاحظة ان التنزيل العزيز لم يطلق على الحق لفظ الغيب فلا نجد آية تفيد : ان اللّه غيب ، بل له الغيب وهو عالم الغيب . عند ابن عربي : * لم يخلص ابتكار الشيخ الأكبر من كبوة في مزالق النظرة العامة الكلاسيكية إلى الغيب . وهذا ما يحدث في غالب المصطلحات التي لم يبتدعها بل كساها من تفكيره حلة . إذ انه على الرغم من التفرد بمضمون يميزه لا يسلم من استعمالات شاعت وتركزت بمفاهيم عامة 8 . ولذلك نشعر من إشاراته إلى الغيب انه يقصد به : القرآن ، وما يكون 9 . يقول :